مكي بن حموش
4479
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل هم اليهود والنصارى . أما اليهود فكذبوا محمدا وأما النصارى فكذبوا وكفروا بالجنة . وقالوا ليس فيها طعام ولا شراب . ونزل في الحرورية الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ « 1 » الآية « 2 » . وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : هم كفرة أهل الكتاب كان أوائلهم على حق فأشركوا بربهم وابتدعوا في دينهم ، الذين يجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق « 3 » ، ويجتهدون في الضلالة ويحسبون انهم على هدى فضل سعيهم في الحياة الدينا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا « 4 » . وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أنهم الخوارج أهل حرور « 5 » . وقال : سعيد : هم الخوارج . وقيل هم الصائبون . قوله : أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ [ 100 ] إلى قوله « 6 » : عَنْها حِوَلًا [ 103 ] . أي : الذين تقدمت صفتهم واعمالهم ضلت هم الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ [ 100 ] أي : جحدوا ذلك فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ [ 100 ] أي : بطلت فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً أي : لا يثقل لهم ميزان بعمل صالح .
--> ( 1 ) البقرة : 27 . ( 2 ) روي هذا القول عن مصعب بن سعد يرويه عن أبيه سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه البخاري في الصحيح كتاب التفسير ، باب قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا رقم 4728 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 370 ، وانظره في جامع البيان 16 / 32 والجامع 11 / 44 ، والدر 5 / 465 . ( 3 ) ق : زاد " فاشركوا " . ( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 33 . ( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 34 ، والجامع 11 / 44 ، والدر 5 / 465 . ( 6 ) ق : " القوله " .